بقلم / أحمد ولد محمد ولد الدوة
القاهرة / مصر
فلسطين صراع مشروعين
يجانب كثير منا الصواب حينما يتصور أن الخلاف بين فتح وحماس مرده السياسة الداخلية لكلا الحركتين أو العلاقات الخارجية لكل منهما والنقطة الأساسية في تلك العلاقات وهي اعتراف فتح باسرائيل وامتناع حماس عن ذلك وتصنيف الأولى ضمن محور لإعتدال .
والحقيقة أن أصل الخلاف "من وجهة نظري على الأقل" مرده المنطلقات والخلفيات الأيديولوجية لكلا الحركتين , فحين نجد أساس القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل هو اغتصاب الأخيرة للأرض وتهجير أصحابها من وجهة نظر فتح , واتفاق حماس معها في هذه الأسباب إلاّ أن السبب الرئيسي من وجهة نظر مشروع حماس في الصراع الإسرائيلي هو اعتراض المخططات الصهيونية لتمكين وتطبيق دين الله على أرضه, وبالتالي فإن المشروع " الحمساوي" يختلف ويتناقض مع الوجود الفعلي لدولة إسرائيل المزعومة ولا يتوقف عند قيام دولة فلسطين على أراضي 67 كما هو الحال عند المشروع الفتحاوي والذي لا يعارض قيام دولتين واحد ة فلسطينية وأخرى إسرائيليه.
ونظرا لهذا الإختلاف بين المشروعين في أصل المسألة فإن























بقلم أحمد ولد محمد ولدالدوة